لقطات بلا تفسير
بجامة، سلسال غريب، تيشيرت حلو، ورقصة عابرة. أشياء قديمة لم أعرف وقتها لماذا بقيت في ذاكرتي.
هذا المكان لا يطلب منك أن تنسي ما حدث. هو فقط يحاول أن يضع الحب والضرر في الغرفة نفسها… بصدق.
«ما تمنيتك» — محمد عبده · يبدأ الصوت مع الدخوللم تبدأ الحكاية يوم قلنا «أحبك». بدأت قبلها بكثير؛ يوم صارت ضحكتك أهم من السالفة، وصار كل شيء صغير منك حدثًا يستحق أن يُحفظ.
بجامة، سلسال غريب، تيشيرت حلو، ورقصة عابرة. أشياء قديمة لم أعرف وقتها لماذا بقيت في ذاكرتي.
رسالة من أبيك: المزرعة سُجلت باسمك. وفرحتك الصغيرة وهي تقول: «يعني راعية حلال».
قلت لك إني أحس نفسي ثقيلًا على الناس. قلتِ: «كل تبن، لا عاد يجيك هالإحساس معي». ومن يومها عرفت أن لينك يختبئ أحيانًا خلف القسوة.
«أعرفك لو تحبين القسى يطغى عليك اللين، وتعرفيني معك ما أمل لو هو طال مشواري.»
جامعة، طريق، قهوة Olya، مسلسل Friends، شنطة سفر مرتبة أكثر من الحياة، برق أفزعك، وشاي فار قبل أن تكملي التحلطم. لم أحب نسخة مصنوعة منك؛ أحببت يومك كما هو.
كان يكفيني أن تضحكي؛ أحيانًا لم أكن أتذكر الحكاية، لكنني أتذكر صوتك بعدها.
ساعدتك في اختبار وقلتِ: «ياخي أحبك، طالعة من قلب». لم أعرف بأي معنى قيلت، لكنني عشت عليها طويلًا.
ظهرت مع عينيك و«يا بعيد وجابك الله». لم أدّعِ أنها كانت لي؛ تمنيت فقط أن تكون لي. وبعد سنوات، صرنا نكمل كلماتها لبعضنا.
«فكرة إنك موجودة بحياتي من أحن الأفكار اللي سكنت قلبي.»
ابتعدنا، لكنك لم تمري في بالي؛ لأنك أصلًا لم تخرجي منه. أحببتك بصمت، وأنتِ تسألين نفسك: هل ما زال يفكر فيّ أم نساني؟
هذه الغرفة لا تجمّل البعد. فيها غيرتي، غموضي، وانتظاري. وفيها الحقيقة الأبسط: أننا جربنا أن نعيش بعيدًا، ولم يكن أي واحد منا خاليًا من الآخر.
«ولا حياة مع غيرك
ولا حياة من غيرك.»
رجعتِ بتفاصيل أكثر: فساتين، رحلة قطر، يوم ميلادك، حفلة محمد عبده، صور أعطيتِني إياها لأصنع منها تصميمًا. كنتِ تعطينني اللحظات، وأنا أحاول أن أعيدها لك أجمل.



كنا نحلم بالأيام العادية: ننام ونصحى، نطبخ ونأكل، نتسوق، نختار ملابس بعض، نسافر برًا في الليل، نشرب قهوة وشاي، ومحمد عبده يملأ الطريق.
الموج عند أقدامنا، والقمر فوقنا، وحديث حتى الشروق. وقلتِ إنك حين أتكلم ستنظرين إليّ، لا إلى السماء.
أخذت لك ثلاثًا وأعطيت الآخرين البقية؛ لأنني حتى بين الجميع كنت أختار لك شيئًا وحدك.
قلتِ إنك ستعيدين السنوات كلها، وتحببينني فيك من البداية. «عمر كامل، مو سبع سنين وبس».
تخيلناك زوجًا وزوجة، أهلًا لبعض، وأبوين. لم يكن الحب غرفة سرية؛ كان بيتًا كاملًا في خيالنا.
حتى وقت الزعل لم تنسيني من دعائك. دعوتِ لي بالرزق والوظيفة والراحة وأن يجمعنا الله.
كل مكان عبرناه كان يأخذ معناه منا؛ فإذا غاب الأحباب بقيت الجدران وحدها.
«توي عرفت إن الأماكن بالأحباب؛ أثر المكان دون الأحبة حزينة.»لهذا وُضعت هذه العبارة هنا، بجانب الأماكن التي لم تكن جميلة إلا بك.
طويلًا كنت أنظر إلى نيتي، لا إلى ما وصلك مني. الآن أحاول أن أرى المشهد من مكانك أنتِ.
كنت أعتقد أن معرفتك بحبي تكفي لتفهمي أن غضبي عابر.
كنت أعتقد أن الحماية تعني أن أتمسك وأمنع كل احتمال للفقد.
كنت أظن أن ثمان سنوات تثبت وحدها أنني الزوج الذي سيحفظك.
«ما بنيت هذا المكان عشان أقنعك تنسين؛ بنيته عشان تعرفين إني أخيرًا شفت الضرر من مكانك أنتِ.»
اختاري التصرف الذي كان يليق بك. لا لأغيّر الماضي، بل لأثبت أنني أعرف أين أخطأت تحديدًا.
التغيير ليس وعدًا أكبر؛ هو تصرف مختلف عندما تعود اللحظة نفسها.

لأول مرة في هذا المكان، لن أحكي أنا ماذا شعرتِ. لن أفسر، ولن أستعمل كلماتك وعدًا يلزمك اليوم. سأحفظها فقط بوصفها حقيقة كانت حيّة يوم كتبتِها.
كتبتِ عن معزة لم تنطفئ، وقلب تهشّم بالفراق، وطريق صار غريبًا. وهذه الصفحة لك، لا عنك.
كنت أقدر أختمها بـ«سامحيني وارجعي»، لكن حتى هذا الطلب قد يكون حملًا جديدًا عليك. لذلك اعتذاري لك بلا شرط، وقراري بالتغيير لن يكون مربوطًا بجوابك.
تعمدت أخليه ما يشتغل؛ لأن اللي بيننا ما يصلحه زر، ولا موقع، ولا كلمة. يصلحه شيء واحد: أن أثبت بعد اعتذاري أنني فهمت وتغيّرت—سواء منحتِني فرصة أشاهدك ترين ذلك أم لا.
كل الليالي آسفة.
وأنا آسف عن الليلة التي جعلتك تشكين في كل الليالي الجميلة.
ثمان سنوات لا تُستخدم حجة عليك. هي أمانة عندي، وشهادة أن ما بيننا كان حقيقيًا… وأن ما آلمك كان حقيقيًا أيضًا.